"المرآة في موسيقانا": طلاب الشعر يجرون مقابلة مع فريد جوينر

حوار حول كتابه الجديد والفن الذي يشكل شخصياتنا

"المرآة في موسيقانا": طلاب الشعر يجرون مقابلة مع فريد جوينر
الصورة: Birds, LLC

هذا نص مُختصر ومُعدّل من المقابلة الإذاعية.

في 3 أغسطس، زار فريد جوينر، عضو مجلس بلدية كاربورو والشاعر الرسمي السابق، برنامج «The Carrborean Radio Hour» على محطة WCOM 103.5 FM، برفقة شاعرتين طالبتين، هما آيجا جيروم وأليس ترايلور، وتحدثنا عن كتابه الجديد، «The Mirror in Our Music».تناولت المحادثة مواضيع متنوعة بدءًا من واشنطن العاصمة في التسعينيات وصولًا إلى غرب إفريقيا وبلفاست، ومن ظاهرة «التحسين الحضري» والحزن إلى موسيقى الجاز والهيب هوب والتصوير الفوتوغرافي، مما يعكس جذور فريد العميقة في التقاليد والمجتمع والتجريب.

ما هو «المرآة في موسيقانا» وأين يمكن للناس العثور عليه؟

فريد جوينر: إنه مجموعة من القصائد التي كتبتها على مدار حوالي عقدين من الزمن، مستوحاة من العديد من الأماكن التي عشت فيها وسافرت إليها — واشنطن العاصمة، وغرب إفريقيا، وبلفاست، وكارولينا الشمالية. يمكنكم طلبه من أي مكتبة؛ محليًّا، تتوفر نسخ منه في مكتبة «إبيلوغ» (Epilogue)، ويمكن لمتاجر مثل «غولدن فيغ» (Golden Fig) و«فلايليف» (Flyleaf) طلبه. يمكنكم أيضًا طلبه مباشرةً من ناشري، «بيردز إل إل سي» (Birds LLC)، من خلال البحث عن العنوان عبر الإنترنت.

كيف تم تجميع هذا الكتاب ولماذا نشرته الآن؟

فريد: كنت أعمل بهدوء على مخطوطة منذ أن أنهيت درجة الماجستير في الفنون الجميلة (MFA) عام 2015، حيث كنت أقوم بتعديلها وإضافة المزيد إليها. كانت نقطة التحول هي قراءة في مهرجان كتاب كارولينا الشمالية في فبراير 2020. بعد ذلك، سألني الشاعر والناشر كريس تونيلي (Birds LLC) عما إذا كان لديّ مخطوطة. أرسلتُها إليه، وأراد نشرها، وهكذا زُرعت البذرة.

قبل ذلك، كان صديقي إنزو سيلون سورين قد طلب مني مخطوطة منذ سنوات. لم أكن مستعدًا حينها، لكن ذلك الطلب جعلني أبدأ في التفكير بجدية في تأليف كتاب. ترتبط العديد من القصائد بفترة إقامتي في كارولينا الشمالية وفي واشنطن العاصمة؛ وأقدم القصائد يعود تاريخها إلى ما يقرب من 20 عامًا. لم أشعر أن الكتاب جاهز إلا بعد أن اتخذت تلك المسيرة الطويلة من التجارب شكلًا محددًا.

لقد عشت وعملت في أماكن عديدة. ما هي التجارب التي أثرت بشكل أكبر على قصائد هذه المجموعة؟

فريد: بدأ الكثير في واشنطن العاصمة، حيث انتقلت في عام 1993. كان هناك نظام بيئي نابض بالحياة يضم كتابًا وموسيقيين وفنانين يتحاورون جميعًا مع بعضهم البعض. كما أن التواجد في مدينة دولية زاد من اهتمامي بالشتات الأفريقي — السفر، والثقافة، وكيفية ترابط السود في جميع أنحاء العالم.

عشت لاحقًا أربع سنوات في غرب أفريقيا (مالي)، وعملت في مجال السلام وحل النزاعات في بلفاست، أيرلندا الشمالية، مستخدمًا التصوير الفوتوغرافي والشعر مع الشباب والكبار. سافرت عبر الولايات المتحدة والقارة الأفريقية؛ وقد نتجت العديد من القصائد عن تلك الرحلات، بالإضافة إلى الأحداث الإخبارية، والتاريخ الشخصي والعائلي، وأماكن محددة ذات قصص آسرة.

يظهر موضوع «التحسين الحضري» كأحد محاور عملك. كيف يظهر في الكتاب؟

فريد: تتناول بعض القصائد ظاهرة «تجديد الأحياء» بشكل مباشر، لا سيما ما شاهدته في واشنطن العاصمة: هدم المنازل، وطرد الفقراء أو ذوي الموارد المحدودة، وانتقال الأثرياء إلى تلك المناطق — والآن حتى بعض «مبادرين تجديد الأحياء» الأصليين أصبحوا غير قادرين على تحمل تكاليف المعيشة هناك. القصائد هي طريقة للنظر إلى هذه التحولات في الوقت الحقيقي، والتساؤل عما يحدث للمجتمعات عندما يعيد المال تشكيل من ينتمي إلى أين.

سألت آيجا عن الشكر والتقدير الكثيفين في كتابه. «لماذا كان من المهم جدًا بالنسبة لك أن تذكر أسماء الآخرين وتكرمهم في صفحات الكتاب؟»

فريد: أنا من أناس يقدسون التقاليد والإرث والنسب. لا أعتبر الشعر مجرد هواية؛ إنه تقليد أنا محظوظ بالمشاركة فيه. إن عملي موجود بفضل ما غرسه فيّ المعلمون والأقران والشيوخ والمبدعون المشاركون.

تتعلق تلك الملاحظات والشكر، أولاً، بالتكريم — أي القول: «لم أصل إلى هنا بمفردي». ثانياً، تتعلق بالتعليم. آمل أن يبحث القراء عن تلك الأسماء على جوجل، ويتعرفوا على من هم، ويروا السلالات التي يتحاور معها عملي.

أحيانًا أحاول حتى «الكتابة على غرار» هؤلاء الشعراء، وهو أمر محكوم عليه بالفشل لأن صوت كل شخص فريد. لكن حتى هذا الفشل هو طريقة أخرى لتكريمهم. فأنت تتعلم الحرفة من خلال محاكاة الأشخاص الذين تحب أعمالهم؛ وتستوعب التقنيات بالممارسة، وليس بالتحليل فحسب.

طرح أليس فكرة «ثقل الأجيال» والحزن في كتابه. «كيف تنظر إلى الحزن في شعرك؟»

فريد: في التقاليد التي أنتمي إليها، الذاكرة هي وسيلة لإبقاء الناس على قيد الحياة. يظل أسلافك وكبار السن على قيد الحياة طالما أنك تنطق بأسمائهم وتروي قصصهم. لذا فإن جزءًا من عملي هو التذكر — من أجل عائلتي بالدم، وعائلتي التي اخترتها بنفسي، وجميع الفنانين والأسلاف الذين مهدوا الطريق لي.

هناك قصائد تُعدّ صراحةً مرثيات — على سبيل المثال، قصيدة عن عمي الذي كان يعزف على الساكسفون. لكن الحزن أوسع نطاقاً من الموت. يمكنك أن تحزن على:

  • وظيفة كانت أشبه بدعوة (مثلما فقدت زوجتي وظيفتها في مجال الصحة العالمية في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بطريقة سياسية قاسية).
  • مهمة أو إحساس بالهدف.
  • مرحلة انتقالية — ليس بالضرورة فقدان شيء ما، بل مشاهدته وهو يتغير شكلاً.

غالبًا ما أعيش الحزن متشابكًا مع الاحتفال. إن الاحتفال بشخص ما أو بشيء ما هو طريقة للحزن على فقدانه أو تغيره، لأنك بذلك تؤكد على قيمته. أحاول أن ألتقط تلك التعقيدات — مزيج الخسارة والحب والذكرى والتحول — على الورق.

ماذا عن النقاشات العامة حول الحزن — في البودكاست، أو من قِبل القادة الروحيين، وما إلى ذلك. كيف ترى دور الشعر في تلك المحادثة الأوسع نطاقًا؟

فريد: نحن نعيش في عالم يتحرك بسرعة كبيرة جدًّا، وغالبًا ما يسلبنا إنسانيتنا. لا يوجد سوى مساحة ضئيلة للشعور بأي شيء أو استيعابه بشكل كامل. القصائد، بطبيعتها، تجعلك تبطئ وتيرة حياتك. إنها تطلب منك أن تنظر إلى اللغة بطريقة مختلفة، وأن تفكر بعناية أكبر، وأن تستكشف ما تشعر به حقًا.

أحيانًا لا تعطيك القصيدة إجابات حتى؛ بل تغير فقط إيقاع تفكيرك لفترة كافية حتى يظهر شيء حقيقي إلى السطح. بهذا المعنى، يمكن أن تكون الشعر أداة قوية للتعامل مع الحزن بصدق، بدلاً من تخدير أنفسنا بالحركة المستمرة والإلهاء.

سألت آيجا عن تأثير الموسيقى على شعره، وما الذي يود أن يستخلصه من كتابه عاشق الموسيقى الذي لا يزال جديداً على عالم الشعر. «كيف ترى هذه الصلة؟»

فريد: تاريخياً، لم تكن الشعر والموسيقى والرقص والفنون البصرية منفصلة. كانت جميعها جزءاً من طقس واحد وممارسة إبداعية واحدة. كان الناس يرددون أو يغنون مع الطبول؛ وكانت الكلمات تحمل معاني متعددة الطبقات؛ وكانت الحركة والصوت متكاملين.

تنبع الكثير من أشكالنا الشعرية —الوزن، والقافية، وأشكال مثل السوناتة، والفيلاينيل، والبانتوم— من فكرة أن القصائد يجب أن تُغنى. يجب أن يكون نطقها وسماعها ممتعًا.

أنا ابن موسيقي، وأنا من أصل زراعي، من أناس كانوا يعملون بأيديهم. عندما تقوم بعمل بدني، فإن الإيقاع يساعدك على تحمله؛ فهناك موسيقى في العمل نفسه. بالنسبة لي، لا يمكن فصل القصائد عن تلك الدفعة الموسيقية.

إلى من تجذبهم العناصر الموسيقية، أقول:

  • ليس عليك الاختيار بين أشكال الفن المختلفة.
  • يمكنك أن تكون موسيقيًّا وشاعرًا، وكاتب أغاني ومصورًا.
  • أشكال مثل الراب والهيب هوب جعلت من المستحيل إنكار أن الشعر والموسيقى متلازمان — فهما شعر مع إيقاعات، وأنفاس، وباس.

آمل أن يخرجوا من هنا وهم يدركون أن الشعر ليس بعيدًا عن الموسيقى التي يحبونها؛ بل هو جزء لا يتجزأ منها.

ذكرت أليس عملها في مجال التصوير الفوتوغرافي. «كيف يتفاعل التصوير الفوتوغرافي والشعر في هذا الكتاب؟»

فريد: من حيث الشكل المادي، الكتاب مصمم كأسطوانة ذات وجهين:

  • الوجه أ (الوجه الأزرق): صور فوتوغرافية وبعض الأعمال الفنية البصرية.
  • الجانب ب (اقلب الكتاب): صور فوتوغرافية وقصائد في حوار.

مجموعة من الصور من صديقي إيواني نجا كوا، وهو مصور كاميروني-فرنسي معروف في المقام الأول بتصويره الموسيقي؛ ومجموعة أخرى هي صور محلية من متحف أكلاند للفنون في تشابل هيل.

بالنسبة لي، التصوير الفوتوغرافي هو بوابة أخرى إلى القصيدة. يقول الناس أحيانًا إن التصوير الفوتوغرافي هو «شعر بالضوء». أفكر في نوعين من الشعر:

  • الشعر (بالحرف الصغير p): القصائد المكتوبة على الصفحة
  • الشعر (بالحرف الكبير): الدافع الإبداعي الذي يظهر في أي شكل فني — أو في أي نشاط بشري يتم بمشاركة حقيقية وإبداع

عندما ترى شخصًا يقوم بشيء يبرع فيه — سواء كان لعب كرة القدم، أو الطبخ، أو العزف الموسيقي الارتجالي — قد يبدو ذلك شاعريًّا. جذر كلمة «شعر»، poesis، يعني «الصنع». والتصوير الفوتوغرافي هو مجرد طريقة أخرى للصنع، طريقة أخرى لالتقاط لحظة أو شعور. لا أريد أن تحدّ الخطوط الصارمة للأنواع الفنية من ذلك.

لقد قلت إنك انتظرت عمداً قبل نشر هذا الكتاب. ما النصيحة التي تقدمها للشعراء والفنانين الشباب بشأن التوقيت و«امتلاك منتج»؟

فريد: نحن نعيش في ثقافة مهووسة بالمنتجات: انشر بسرعة، انشر باستمرار، حقق أرباحًا من كل شيء. أود أن أقول للفنانين الشباب: قاوموا هذا الضغط.

خذوا وقتكم في:

  • اكتساب الخبرات والتأثيرات
  • استيعاب ما تقرؤونه، وما ترونه، وتسمعونه
  • ادرسوا الفنانين الآخرين بعمق، عبر مختلف التخصصات
  • جربوا — بما في ذلك الفشل في الكتابة مثل أبطالكم

كلما استوعبتم وعايشتم أكثر، أصبحت أعمالكم أكثر ثراءً. ليس عليك التخلي عن أشكال فنية أخرى لتكون «جادًا» في شكل واحد. اصطحب كل ذلك معك. دع الكتاب (أو المشروع) يرى النور عندما يكون العمل، وأنت، جاهزين بالفعل.

أخيرًا، ما الذي تأمل أن يستفيد منه القراء والمستمعون من كتاب «المرآة في موسيقانا»؟

فريد: آمل أن يشعروا بما يلي:

  • استمرارية التقاليد — أن هذا العمل ينبع من العديد من الأشخاص والأماكن والأشكال الفنية.
  • الإذن بتكريم سلالاتهم وأحزانهم الخاصة، سواء كانت تتعلق بأشخاص أو دعوات أو أماكن تمر بمرحلة انتقالية.
  • إحساس متجدد بأن الفن — الشعر والموسيقى والتصوير الفوتوغرافي — ليس منفصلاً عن الحياة اليومية والنضال؛ إنه وسيلة للتذكر والمقاومة والاحتفال في آن واحد.

إذا ما جعل الكتاب القارئ يتوقف لبرهة كافية ليشعر حقًا بشيء ما — عن نفسه، أو مجتمعه، أو تاريخه — فإن ذلك يعني أنه يؤدي الغرض منه.

*تم استخدام Otter.ai لإنتاج نسخة مكتوبة مختصرة من الملف الصوتي للمحادثة الإذاعية. وقام شخص بتحرير هذه النسخة المكتوبة.

Support Local News and Events

Get the weekly update right in your inbox